الفيض الكاشاني
348
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
وإليه صائرون . ألا وإنّي فيكم أيّها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطّة في بني إسرائيل ، وكسفينة نوح في قوم نوح ، وإنّي النّبأ العظيم ، والصدّيق الأكبر ، وعن قليل ستعلمون ما توعدون ، وهل هي إلّا كلعقة الاكل ومذقة الشارب وخفقة الوسنان ، ثم تلزمهم المعرّات خزيا في الدنيا ، ويوم القيامة يردّون إلى أشدّ العذاب ، وما اللّه بغافل عمّا يعملون ، فما جزاء من تنكّب محجّته ، وأنكر حجّته ، وخالف هداته ، وحاد عن نوره ، واقتحم في ظلمه ، واستبدل بالماء السراب ، وبالنعيم العذاب ، وبالفوز الشقاء ، وبالسّراء الضرّاء ، وبالسعة الضنك ، إلّا جزاء اقترافه ، وسوء خلافه ، فليوقنوا بالوعد على حقيقته ، وليستيقنوا بما يوعدون يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ . إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ . يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً إلى آخر السورة » « 1 » . * بيان « الحيّاض » السّيال ، « والأزر » القوة « حشده المهاجرون » اجتمعوا إليه وأطافوا به « وانغصّت » بالمعجمة ثم المهملة : امتلأت ، « والبارز » في تقمّصها يعود إلى الخلافة للعلم بها ، أي جعلاها مشتملة على أنفسهما كالقميص « والعتائر » جمع العتيرة ، وهي شاة كانوا يذبحوها في رجب لآلهتهم « والبحيرة والسائبة » ناقتان مخصوصتان كانوا يحرّمون الانتفاع بهما ، « والوصيلة » شاة مخصوصة يذبحونها على بعض الوجوه ، ويحرّمونها على بعض ، « والحام » الفحل من الإبل الذي طال مكثه عندهم فلا يركب ولا يمنع من كلأ وماء « والاستقسام بالأزلام » طلب معرفة ما قسم لهم ممّا لم يقسم بالأقداح ، « والعمة » التحيّر والتردّد « والإهطاع » الإسراع « والاستحواذ » الاستيلاء ، « والحوب » الوحشة والحزن ، « معدّ بن عدنان » أبو العرب « والمثابة » موضع الثواب ، ومجتمع الناس بعد تفرّقهم « والخفقة » النعاس « والوميض » اللمع الخفيّ « والانتكاص » الرجوع « والرّدم » السد . « فلمّا كان من أمر سعد بن عبادة ما كان » كأنّه أشار عليه السّلام بذلك إلى إباء سعد عن بيعة أبي بكر واحتجاجه عليهم بمخالفتهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان من جملة كلامه لعمر
--> ( 1 ) . الكافي 8 : 26 / 4 والآيات من سورة ق ( 50 ) : 42 - 44 .